برنامج يومي

في خضم بحر الحياة، تكثر الأنشغلات اليومية، فتضيع الأشياء المهمة بين ركام الأشياء التافهة، فكان لا بد من فرز، و تنظيم، لكي تتضح الرؤية أكثر.
تحديد المهام حسب الأولوية، و درجتها، بين الضرورية و العاجلة، و الفرعية.. يمنحك تحكما اكثر في إنتاجيتك.
هذه هي قائمة مهامي اليومية أشاركها هنا، و ساقوم بتحديثها بشكل دوري:

القسط الكافي من النوم.

النوم راحة للبال و البدن و منه تتجدد، للقيام بما يجب القيام به من مهام، لذلك حصولي عل  قسط كافي من النوم يساعدني على الإنتاجية، في عملي اليومي، حيت التعب البدني، و في مشروعي الجانبي حيت الهواية، و مع الاهل حيت صفاء و رحاحة البال.
في السابق، لم أكن أولي الأمر أي أهمية، بل جعلته حاجة ثانوية، قد تمفيني منه، ساعتين إلى ثلاث.
لكن ماذا حصدت من ذلك؟
إرهاق بدني، و نفسي، دون أي إنجاز فعلي.
لذلك، قرَّرت، من الآن فصاعدا، أن يكون النوم أولوية. و أن أعتمد نظام نوم، ساشارك لاحقا نتائجه بعد تطبيقه لمدة شهر كامل.
١. أن لا يقل عدد ساعات النوم في كل 24 ساعة عن 6 ١.
٢. الإلتزام بعد إستخدام الهاتق عندما أوي إلى الفراش.
٣. قراءة ما تيسر من أذكار النوم.
٤. قراءة ما تيسر من الورد اليومي.
  
أدعوا الله ، ان يوفقني للقيام بهذه الخطوات. و يرزقني الصحة و العافية و لجميع المسلمين.

إعطاء وقت كافي للصلاة.

  الصلاة و ما أدراك ما الصلاة، خاصة المفروضة، و هي الصلوات الخمس، ضيعت كثيرا من عمري لم أصلي، و هذا إعتراف، بل كنت أصلي و أقطع، و هذا في زهرة العمر، كنت أعيش في غفلة لم أنتبه منها، و لم أستيقظ منها إلا عندما وجدت نفسي في نهاية فترة العشرينات، 

   إن الصلاة فعلا تمنح المرء شعور بالراحة، تنسلخ من ضوضاء الحياة إلى سكون العبادة، إنها لحظة وعي حقيقي للقلب، و إستسلام تام للعبودية، إستحضار المسلم لموقف الوقوف أمام ﷲﷻ يجعله فعلا مطمئنا، مما يمنح الخشوع فيها.

الجلوس مع العائلة.

بعض الأشياء لا نوليها أي أهمية رغم أنَّها هي محور التي تدور عليها كلُّ حياتنا، بل هي حياتنا كلُّها، كل ما نسعى إلى تحقيقه، أو نحلم به، يصب كلها من أجل ذلك، الأسرة
هي هذه الحياة، كل إهتماماتنا، و سعينا و ما يشغلنا طوال اليوم من أجل هذه الأسرة، و خاصة كونك أب أو أم، فالأسرة هي جوهر ما نحصل عليه، و نتعب من أجله، و نحلم من أجله، الأسرة نعمة حقيقية، و عطاء من الله، لا بد أن لا ننشغل عنها من أجل هواية، أو شيء لا يحقق لها أي مصلحة.

المقال التالي