ثلاثة مهام يومية

تحدث في مقالة سابقة عن ضرورة التركيز على القيام بالأشياء المهمة في يومك، و أن لا تجعل برنامج يومك مكتظ بأشياء ملهية و تافهة، حتى و إن بدت نافعة، إذ لا بد لك من ترتيب الأولويات.
 
لذلك ستكون هذه التدوينة عن أهم ثلاثة مهام، لا يجب أن تغفل عنها في يومك.

أولا : الصلاة.

كما أشرت سابقا في تدوينة البرنامج اليومي من خلال إبراز أهمية الصلاة في نظام يومك اليومي، إلا أني سأضيف هنا تفاصيل الصلاة نفسها، بالإضافة الصلاة المكتوبة لا نقاش فيها في ضرورة القيام، إلا أنّ ذلك يستلزم بعض الأمور :

1. الصلاة المفروضة في وقتها و إن كانت في جماعة، أو مسجد كان ذاك أفضل.
2. إتيان جميع شروطها و أركانها و مستحباتها.
3. الطهارة و هي البداية سواء كانت الوضوء أو طهارة الثوب، أو السواك قبل الصلاة.
4. أذكار الأذان و ترديد الأذان و الدعاء فهو أفضل
5. الأذكار عقب الصلاة.
6. الإتيان بالنوافل القبلية و البعدية.

ثانيا: قراءة الأذكار في الصباح و المساء.

كنت اشق على نفسي في مسألة الأذكار، حيث أرى أنه يجب الإتسان بها كلها، لكني وجدت صعوبة، خاصة في بدايتها، لا يعني هذا أني سأتركها، لكن سيكون الهذف اولا تبيث عادة قراءة الأذكار، و تجنب الغفلة، و سأضيف كل مدة ذِكْراً جديدا. حتى أتعود و أستكمل كل الأذكار.

ثالثا : قراءة القرآن.

طالما كان من أهدافي حفظ القرآن، لقد ظروفي في العمل تشغلني حتى لو رجعت من العمل، إلى أن سمعت حاقة بودكاست عن تجربة أحد الإخوة في تعامله مع قراءة القران و حفظه، إلى أنه لا مجال للمقارنة بين الهنتين، حيث كان متفرغا بالكامل، لكن طريقته رأيتها ستنفعني و تنفع الكثير أمثالي، و هو قراءة القران في كل لحظة، و ختمات كل حين، لم يشغله هاتف، أو شيء أخر عن ذلك، بل بقي فقط يقرأ و يختم و يعيد، حتى بدأ لديه الحفظ تلقائيا.

 لذلك أخبر نفسي و كل قارئء لهذه الكلمات، أن يبقى ملتزما قد الإمكان بالقراءة و القراءة فقط، دون هذف حفظه، و من دوري سأبدأ بإذن الله قرائته مرارا و تكرارا، اللهم وفقني لهذا الخير و يسر لي القيام به، 
 
هذا ما جعلني أجعل القرآن من الأمور الثلاثة في كل يوم، بالإضافة إلى ما نعرف جميعا من أجر القراءة، و الحفظ، و العمل بما جاء فيه، و يسر تدبره.


كيف تفعل ذلك ؟

كنت دائما أسألك نفسي عن طريقة أنفذ بها مهامي، ما تعلمته الآن أن أقسم تلك المهام، من  رئيسية لا بديل عنها و هي ما يسمى الكرات الكبيرة أو الحصى الكبيرة التي توضع في الإناء أولا، هذه المعام تأخد حيظا أكبر في المجهود و الوقت، و على عكس فكرة الحصى الصغيرة او الرمل التي يعتبرها الكثيرون أشياء بسيطة، أنا سأجعلها هي الأشياء الحقيقية الفعلية التي تملأء كل الوقت الفارغ بين تلك المهام الرئيسية.

ففي حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم، عن نعمة الفراغ، رأيت أن الفراغ يملأ بالأشياء الجد مهمة الروتينية، مثلا قراءة القرآن بحيث لا تخصص له مقدار معين مثل ورد يومي أو وقت محدد، بل إجعل أي لحظة متاحة وقت قراءة، بذلك ستجد نفسك تقرأ أكثر من مما تقرأ في وردك اليومي، إستعن بتطبيق على هاتف.

ختاماً. 

إنها و الله، لأعظم كل تلك المهام التي ستقوم بها في يومك و تكون في برنامج في الحياة كلها، و هذا دون نسيان أني أنا المعني بالأمر أولا، ثم من يقرأ هذه التدوينة ثانيا.
بعد متاهات كثيرة، و سبل مشتتة كثيرة، هداني الله إلى أن هذه الثلاث مهام، هي روح يومك، و أساس برنامج كله.
لا أقصد أن تكون مقتصرا على هذه الضروريات، بل لو إستطعت زد عليها حسب قدرتك، إنَّ اللَّه لا يكلف نفس إلا وسعها، 

مشاركات أقدم المقال التالي