الألم
لما كل هذا الحزن الذي يملأ قلبك، و يأس يتملَّك كل جوارحك، سواد دامس في أي إتجاه نظرت، توقفت عقارب الساعة لديك، يختفي كل طعم للحياة. لا بريق أمل يلوح، و نافذة تفتحها من هذا السجن الكئيب، كل الأشياء متشابهة، روح متجمدة في مكانها.
هذا الألم يجب أن يتوقف عند حدٍّ ما، ليس عليَّ تحمله أكثر، قد يصيبني بالجنون.
وجدت هذه الكلمات لإبن حزم الأندلسي في كتابه " طوق الحمامة " و هي قد أبلغت شعوري، و عرفت موقفي،
لقتيل الهموم في عداد الأحياء، ودفين الأسى بين أهل الدنيا.
والله المحمود على كل حال
ما هي هذه الحالة التي أعيشها.
في لحظة وعي، ربما أمسكت بشيء من الحقيقة، إنجلاء طفيف للغبار، إنه ربما سبب لما أعيشه، و لما لا يكون هو السبب الحقيقي في هذه النار التي تحرقني:
عدم الرضا و القناعة بما قسَّم الله.
إنه صرخة عدم رضى عن قسمة الله لي، هذا إعتراف منِّي يلخص كل شيء، و يضع الأمر موضعه الصحيح،و هذا أفضل لي من الكتمان، بل إنه يوجهني إلى الترياق الذي سيشفيني، لقد نبَّهني إلى سبيل الله الذي فيه الخلاص، و طوق النجاة.
لذلك إن شاء الله أن يكون لي دعاء في السجود بطلب القناعة و الرضاء بما قسَّم اللّه لي من رزق.
من الخطوات كذلك التي إتخدتها، هي الإقبال على الصلاة النفروضةفي المسجد حست توقيت العمل ، بدل الكسل و أدائها في البيت.
أيضا، ملازمة قراءة القرآن في أي وقت، و عدم التقييد بالورد اليومي، بل القرآن المفتوحة و لو كانت أيات قليلة، و من الأوقات التي كنت أهدرها في العمل، هي إستغلال فرصة المناوبة في قراءة ما تيسر منه.